عبد الله بن قدامه

255

المغني

أجزأه وإن دفع الدقيق من غير تقدير حنطته فقال احمد يجزئه بالوزن رطل وثلث ولا يجزئه اخراج مد دقيق بالكيل لأنه يروع بالطحن فحصل في مد دقيق الحب أقل من مد الحب وان زاد في الدقيق عن مد بحيث يعلم أنه قدر مد حنطة جاز وقول الخرقي في مد من دقيق يحتمل انه أراد اخراجه بالوزن كما ذكر احمد ، ويحتمل انه أراد مدا من الحنطة طحنه ثم اخرج دقيقه ، ويحتمل انه أراد اخراج ما يعلم أن حبه مد لما ذكرنا ، ويجب ان يحمل قوله في الدقيق والخبز على دقيق الحنطة وخبزها فإن اعطى من الشعير لم يجزئه الا ضعف ذلك كما لا يجزئ من حبها الأضعف ما يجزئ من حب البر ( فصل ) والأفضل اخراج الحب لأن فيه خروجا من الخلاف . قال أحمد التمر أعجب إلي والدقيق ضعيف والتمر أحب إلي ويحتمل أن يكون اخراج الخبز أفضل لأنه أنفع المسكين وأقل كلفة وأقرب إلى حصول المقصود منه بغنيته والظاهر أن المسكين يأكله ويستغني به في يومه ذلك والحب يعجز عن طحنه وعجنه فالظاهر أنه يحتاج إلى بيعه ثم يشتري بثمنه خبزا فيتكلف حمل كلفة البيع والشراء وغبن البائع والمشتري له وتأخر حصول النفع به وربما لم يحصل له بثمنه من الخبز ما يكفيه ليومه فيفوت المقصود مع حصول الضرر ( فصل ) ويجب أن يكون المخرج في الكفارة سالما من العيب ولا يكون الحب مسوسا ولا